اللجنة العلمية للمؤتمر

166

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

فقال : يا أبا محمّد ! اذهب معي في حاجتي إلى فلان . فترك عليه السلام الطواف وذهب معه . لماذا ذهب ؟ خرج إليه رجل حاسد للرجل الذي ذهب معه ، فقال : يا أبا محمّد ! تركت الطواف وذهبت مع فلان إلى حاجة ؟ ! فقال له الإمام الحسن عليه السلام : وكيف لا أذهب معه ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ذهب في حاجة أخيه المسلم فقُضيت حاجته ، كُتبت له حجّة وعمرة ، وإن لم تُقض له كُتبت له عمرة ؛ فقد اكتسبت حجّة وعمرة ، ورجعت إلى طوافي » « 1 » . 2 - المشهد الثاني في هذه القصّة هو متابعة الإمام الصادق عليه السلام لهذه المسألة ، وعدم الاكتفاء بإسناد قضاء الحاجة إلى صفوان ، وكفى اللَّه المؤمنين القتال ! إنّ الإمام هنا يعطينا درساً عملياً في ضرورة متابعة حاجات الناس والسؤال عن ذلك ، فحينها يرجع صفوان المكلّف بقضاء حاجة أخيه ( ميمون ) إلى مجلس الإمام ، يسأله الإمام : ما صنعت في حاجة أخيك ؟ فيقول له صفوان : قضاها اللَّه ، فيقول الصادق عليه السلام : أما أنّك إذا أعنت أخاك المسلم أحبّ إليَّ من طواف أُسبوع بالبيت . 3 - في المشهد الثالث من هذه القصّة النافعة ، يضيف الإمام ما يؤكّد على أهمّية قضاء حوائج الإخوان ، يضيف ذلك أمام صفوان وأمام الآخرين في مجلسه ليؤكّد هذه المسلكية الحميدة التي يحبّها رسول اللَّه ، فيقول : إنّ رجلًا أتى الإمام الحسن عليه السلام وقال : أعنّي على قضاء حاجة ، فتنعّل الإمام وقام معه ، فمرّا على الحسين 7 وهو قائم يصلّي ، فقال الإمام الحسن عليه السلام للرجل : أين كنت عن أبي عبد اللَّه - شقيق الحسن - تستعينه على حاجتك ؟ قال الرجل : أردت أن أعلمه بحاجتي فأخبرني بأنّه معتكف . فقال الإمام الحسن معلّقاً : أما أنّه لو أعانك ، كان خيراً له من اعتكافه شهراً . فهل نتأسّى بهؤلاء الأعاظم الذين عمرت بهم النفوس وتغيّرت وصلحت ؟ نتائج بحث قصص « الكافي » وخلاصته عند دراستنا للقصص والحوارات في كتاب الكافي خرجنا من دراستنا النقدية بما

--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل : ج 12 ص 369 .